ابن النفيس

576

الشامل في الصناعة الطبية

حالق الشّعر هو الفاشرا ونذكره في كتاب الفاء . حارود هو الحيوان الذي أنثياه « 1 » : الجندبيدستر . حباحب « 2 » هو حيوان صغير ، يضئ في الليل . إذا سحق وقطّر في الأذن مع دهن الورد جفّف « 3 » ما يكون فيها من القيح . وإذا قطع رأس هذا الحيوان وجفّف في الطّلّ وسقى منه صاحب الحصاة - دودة « 4 » واحدة بنقيع الحلتيت - انتفع به . حبارىّ وهو طائر طويل العنق ، رمادىّ اللّون ، ومنقاره إلى طول أيضا . لحمه - مع غلظه - أخفّ وألطف من لحم البطّ لأنّ هذا الطائر برّىّ . يدقّ شحمه مع الفلفل والملح ويجفّف بعد تحبيبه كالحمّص ، ويشرب منه صاحب الذّرب « 5 » ، خمس حبّات بماء فاتر على الرّيق ، فيعافى « 6 » . وتجفّف الجلدة الرقيقة التي في داخل قانصة الحبارى ، ثم تسحق مع قليل ملح اندرانى ويكتحل بذلك لابتداء الماء النازل في العين ، فيكون أنفع الأدوية لذلك . ومن يكثر نومه ، إذا علّق عليه قلب الحبارى مصرورا في خرقة ، قلّ نومه . وقد يوجد في قانصة هذا الطائر حجر ، إذا علّق على صاحب الرّعاف ، قطعه في الحال « 7 » ولا يعود إليه ما دام معلّقا عليه ذلك الحجر « 8 » .

--> ( 1 ) ن : انتياه . ( 2 ) ن : جاحب ! وفي اللغة : الحباحب ، ما اقترح من شرر النار في الهواء ، من تصادم الحجارة . . وهو ذباب يطير بالليل ، كأنه نار ، له شعاع كالسراج ( لسان العرب 1 / 548 ) . ( 3 ) : . خفّف . ( 4 ) قوله هنا : دودة واحدة . . مطابق لما نقله ابن البيطار في الجامع ، نقلا عن مسيح بن الحكم ولعلّ المراد : حشرة واحدة ! إذ الحباحب حشرات تشبه الذباب ، ولا تشبه الدود . . فتنبّه . ( 5 ) : . الدرب . والمراد بالذرب هنا : الإسهال المعوى . ( 6 ) : . فيعافا . ( 7 ) مطموسة في ن . ( 8 ) العلاء يورد هنا الخرافات - التي نقلها أيضا : ابن البيطار - دون تعليق عليها ، على خلاف عادته .